تقارير

البصرة تنتخب .. نفط منهوب يخنق المدينة .. والمرأة تسجل “انتكاسة” (تقرير)

تنافس الانتخابات يشتد في المدينة

الرصافي نيوز/ البصرة
أكد مدير مكتب المفوضية العليا للانتخابات في البصرة أحمد العبيدي، جاهزية المكتب لإجراء الانتخابات في الثاني عشر من الشهر المقبل، مشيرا إلى عقد اجتماعات في الأيام المقبلة مع قيادتي الشرطة والعمليات للوقوف على الخطة الخاصة بتأمين العملية الانتخابية في المحافظة.

وقال العبيدي في تصريح صحفي، إن الاستعدادات دخلت مرحلة مهمة بعد وصول الأجهزة الخاصة بعملية العد والفرز، وأجهزة التحقق، وافتتاح مركز التدقيق الخاص بنتائج الاقتراع، فضلا عن الاستمرار بتنظيم الدورات الخاصة بموظفي الاقتراع البالغ عددهم 19 ألف موظف، وسيتوزعون على 514 مركزا انتخابياً للاقتراع العام و22 مركزاً للاقتراع الخاص.

قائد الشرطة الجديد يطمئن الناخبين: سنفعل ما يلزم لتأمين مراكز الاقتراع

واعتادت البصرة وبقية محافظات العراق، على أن تشهد جواً أمنيا متوتراً قبيل الانتخابات، وحول الاستعدادات الأمنية للاستحقاق الانتخابي الذي بقي عليه حوالي 20 يوما، قال قائد شرطة المحافظة جاسم السعدي – الذي نقل من ديالى إلى البصرة في الثاني عشر من الشهر الجاري وسط اعتراض واسع على القرار – إن “الخطة الموضوعة من قبل قائد العمليات جميل الشمري سيجرى تنفيذها، لكن من الممكن إجراء عدد من التعديلات عليها إذا لزم الأمر؛ من أجل تأمين الحماية لمراكز الاقتراع”.

وقبيل ساعات من بيان مكتب المفوضية، أجرى السعدي زيارة عملية للمكتب؛ لمناقشة الخطة الأمنية الخاصة بيوم الانتخابات في المحافظة، والوقوف على تقدم التنسيق بين القوات الأمنية ومكتب المفوضين في هذه الفترة. كما أعقب الزيارة الإعلان عن وضع آلية للتوصيت الخاص لمنتسبي شرطة المحافظة.

ويقترب موعد الانتخابات لهذه الدورة (الرابعة بعد سقوط النظام السابق) من الفترة الزمنية التي تبدأ فيها طلبة المدارس بتقديم الامتحانات للصفوف المنتهية وغير المنتهية.

الاستحقاق يأتي في موعد مناسب

وحول مخاوف تضارب موعد الانتخابات مع الامتحانات، أكدت مديرية تربية البصرة عدم وجود أي تعارض بين موعد امتحانات الصفوف غير المنتهية وإجراء الانتخابات البرلمانية في 12 أيار المقبل، فيما إشارت إلى أن جميع المدارس التي تضم بداخلها مراكز اقتراع اصبحت مهيأة بالكامل.

وقالت إن أقرب مواعيد لامتحانات التلاميذ والطلبة بالنسبة ليوم الانتخابات هي الثاني من شهر أيار بالنسبة للصفوف غير المنتهية في المرحلة الابتدائية، والخامس عشر من أيار بالنسبة للصفوف غير المنتهية للمرحلة الثانوية.

عدد المرشحين سجل “انتكاسة” للمرأة

وعلى صعيد آخر، بلغ عدد المرشحين في محافظة البصرة 522 مرشحا، منهم 138 امرأة وهو رقم يعد انتكاسة مقارنة بالانتخابات السابقة حين تجاوز العدد 200 مرشحة، ويتنافسون على 25 مقعداً، 6 مقاعد منها للنساء، وهي ثالث أكبر المحافظات العراقية بعد بغداد التي حصلت على 71 مقعد ونينوى التي حصلت على 34 مقعد برلماني، فيما يصل عدد الناخبين إلى مليون وسبعمئة وتسعين ألف ناخب.

أبرز مطالب الناخب البصري

أبرز ما يطالب به المواطنون في البصرة هو تأمين الخدمات المفقودة، وعلى رأسها المراكز الصحية لمعالجة التلوث الحاصل نتيجة عمليات استخراج النفط، وتحلية المياه، والبنى التحتية، ومحطات توليد الطاقة، وزيادة تخصيص المحافظة من الموازنة، ومعالجة الفقر، وإنصافه المحافظة باعتباره مصدار من مصادر الثروة في العراق.

وشهد شارع بغداد العام وسط محافظة البصرة، قبل أيام، تظاهرة نظمها أهالي منطقة “الأصمعي الجديد”، للمطالبة بالخدمات، فيما أعلنوا أن “منطقتهم مغلقة أمام مرشحي الانتخابات البرلمانية المقبلة ما لم تتحقق مطالبهم”.

وأكد المتظاهرون خلال بيان على إعادة الشركة المنفذة لمشروع مجاري الأصمعي للعمل، وذلك بعد تسديد مستحقاتها من خلال المناقلة من تخصيصات موازنة العام الجاري لمحافظة البصرة أو من تخصيص واردات المنافذ الحدودية، أو بأن يقوم محافظ البصرة باستدعاء المقاول ومنحه الوعود الحقيقية لتزاول الشركة أعمالها مجدد.

وتضمن البيان المطالبة بإكساء شوارع المنطقة وإعادة بناء المدارس الابتدائية والثانوية التي هدمت منذ عدة سنوات؛ مما ولد معاناة لأهالي المنطقة بسبب الدوام الثنائي والثلاثي.

تباين في الأولويات: التمثيل القوي أم الحقوق المسلوبة؟

ويبدي سياسيون في محافظة البصرة، مخاوف إزاء ضعف “تأثير” محافظتهم في تشكيل خارطة التحالفات السياسية المتعلقة بالانتخابات؛ نظرا للتشرذم القوائم والكيانات، فيما اعتبروا الانتخابات المقبلة هي “الأسوء بالنسبة للبصرة”.

وقال عضو مجلس المحافظة أحمد السليطي في إن “الانتخابات المقبلة قد تكون أسوء انتخابات يشهدها العراق بالنسبة  للبصرة”، مبيناً أن “السبب يعود إلى وجود قوائم كبيرة تضم كيانات كثيرة، وأي كيان منها لا يمكنه الفوز بمستوى جيد، وهذا الوضع سوف يفرز كيانات فائزة متعددة، أي مرشح من كل كيان، وذلك سوف يتسبب بانقسامات حادة وتشتت في الرأي لا يحقق المصلحة العامة”.

وأشار السليطي في تصريح لـ”الرصافي نيوز”  إلى أن “البصرة لا وجود لها على خارطة الانتخابات المقبلة لعدم وجود حزب بصري، إذ توجد في المحافظة فروع لأحزاب قياداتها السياسية من بغداد”.

ومن جانبه يشير النائب السابق منصور التميمي إلى أن “وجود قيادات من البصرة ليس مهما، بقد ما يمكن تقديمه للمحافظة، إذ يوجد منها ثلاثة وزراء في الحكومة، لكنهم لم يقدموا شيئاً مهماً للمحافظة، ووجودهم من عدمه لا يفرق كثيراً”، معتبراً أن “الأهم من تمثيل البصرة في تشكيل الحكومة بعد الانتخابات هو إيجاد قوانين تحمي المحافظة وتضمن لها حقوقها”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق